تعدّ الطوابع المالية الوسيلة الأكثر بدائية لتحصيل الرسوم من المواطنين، وهي واحدة من الضرائب غير المباشرة التي تطال كلّ الطبقات الاجتماعية من دون تمييز،
وتترجم بشكل غير مباشر كضريبة على الاستهلاك، إذ إنه يتم تحميلها كأعباء على سعر مبيع السلع والخدمات.
ويعود فرض هذه الضريبة إلى ما قبل 400 سنة في إسبانيا تحت اسم «stamped paper» أو «الورق المختوم»، ثمّ اعتمدتها بريطانيا بغية تمويل الحرب ضدّ فرنسا.
لاحقاً قرّرت بريطانيا دمج نظام الطابع المالي في القوانين المحليّة المالية بهدف مراقبة التحصيل خصوصاً في ظلّ الضعف البيروقراطي والبعد عن المركز.
وبعد ذلك، بدأت الدول التي اعتمدت الطابع المالي الورقي، بالخروج منه،
والتوجه نحو الدفع الإلكتروني للرسوم في حال الإبقاء عليها، أو فرض ضرائب نوعية تعوّض بدل الرسم المدفوع مقابل الخدمة في الدوائر الرسمية.
وهذا ما يمكن للبنان تنفيذه على أرض الواقع، فقيمة الرسوم المحصّلة من بيع الطوابع المالية يمكن تعويضه بضرائب تُفرَض على كبار المكلّفين، ما يشكل نوعاً من العدالة الاجتماعية.
أما في المنطقة العربية المحيطة،
فتتنوع أنظمة دفع الرسوم الحكومية بين الهجينة التي تعتمد الطابع الورقي والإلكتروني، مثل الأردن،
وبين الإلكترونية بالكامل مثل الكويت التي تحوّلت أواخر عام 2019 إلى الطوابع الإلكترونية،
والسعودية التي لا تستخدم الطوابع المالية على نطاق التحصيل من الأفراد منذ عام 2020.


